الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

223

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّه واللَّه ما خرج عبد من ذنب بإصرار ، وما خرج عبد من ذنب إلَّا بإقرار . محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن عليّ بن الحسين الدّقّاق ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد القتات ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يستغفر ، وما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فعرف أنّها من عند اللَّه إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يحمده . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقد روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار . وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 4 ) - : ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّة . « وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) » : حال من فاعل « يصرّوا » أي ، ولم يصرّوا على قبيح فعلهم عالمين به . وفي أمالي الصّدوق ( 5 ) - رحمه اللَّه - : بإسناده إلى الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : لما نزلت هذه الآية [ « والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهً فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ » ] ( 6 ) صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا : يا سيّدنا لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشّياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا . قال : لست لها . فقام ( 7 ) آخر فقال مثل ذلك .

--> 1 - نفس المصدر 2 / 427 ، ح 8 . 2 - أ : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحسين الدقّاق . 3 - مجمع البيان 1 / 506 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 182 . 5 - أمالي الصدوق / 376 ، ح 5 . 6 - من المصدر . 7 - هكذا في المصدر ور . وفي أو الأصل : فقال .